تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
أكلت ، ولما دخل عليك في إحرامك ممّا لا تعلم « 1 » . ولكن ذيل الرواية لو لم نقل بظهور السؤال في نفسه في عدم كون أكل الخبص المشتمل على الزعفران مع التعمّد والالتفات إلى حرمته ، ويؤيّده قوله : حتّى شبعت ، ظاهر بل صريح في أنّ ما دخل عليه في إحرامه كان ناشياً عن الجهل وعدم العلم وأنّه لو كان عالماً بذلك لم يقع منه الأكل المذكور فلا تعارض الطائفة المتقدّمة بوجه ، بل يحمل الأمر بالتصدّق بالتمر الذي اشتراه بدرهم على الاستحباب لعدم تحقّق مخالفة التكليف الفعلي ويمكن توجيهه بما وجّهنا به الأمر بالاستغفار والتوبة في صحيحة زرارة الأولى ممّا تقدّم « 2 » . وكيف كان فهذه الطائفة لا تعارض الطائفة الأولى بوجه . الطائفة الثالثة : ما يتوهّم صحّة الاستدلال به لثبوت كفّارة الدم في غير مورد أكل الطيب أيضاً وهي روايتان : إحداهما : صحيحة معاوية بن عمّار في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج قال : إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين ، وإن كان تعمّد فعليه دم شاة يهريقه . . . « 3 » . ويرد على الاستدلال بها - مضافاً إلى أنّ الظاهر عدم كونها رواية عن المعصوم عليه السلام ولو بنحو الإضمار بل كونها فتوى معاوية بن عمّار ، والفتوى لا تصلح للاستناد إليها - أنّ الأظهر عدم كون دهن بنفسج من الطيب أصلًا وأنّ الحرمة التي
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 354 / 9 ؛ الفقيه 2 : 223 / 1045 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 298 / 1008 ؛ الاستبصار 2 : 178 / 592 ؛ وسائل الشيعة 13 : 149 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 59 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 304 / 1038 ؛ وسائل الشيعة 13 : 151 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 4 ، الحديث 5 .