شرح
جواز الاستنابة في التعليقة على المتن « 1 » .
بقي في هذه المسألة أمور :
الأمر الأوّل : لو تذكّر ترك صلاة الطواف في أثناء السعي ، فالمشهور « 2 » هو لزوم القطع والرجوع إلى المقام والإتيان بالصلاة ثمّ إتمام السعي من حيث قطع من دون فرق بين الأشواط أصلًا . وعن الصدوق « 3 » جواز الإتيان بالصلاة بعد إكمال السعي أيضاً ، ويظهر من صاحب الوسائل « 4 » في عنوان الباب ، ويدلّ على المشهور روايات كثيرة مثل :
صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال في رجل طاف طواف الفريضة ونسي الركعتين حتّى طاف بين الصفا والمروة ثمّ ذكر ، قال : يعلم ذلك المكان ثمّ يعود فيصلّي الركعتين ثمّ يعود إلى مكانه « 5 » . والمراد من قوله : طاف بين . . .
هو الشروع فيه لا الفراغ عنه بقرينة الجواب ، كما أنّ الظاهر أنّ المراد من قوله : يعود إلى مكانه ، هو لزوم العود إلى المسعى لإتمام السعي وإكماله .
وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن رجل يطوف بالبيت ثمّ ينسى أن يصلّي الركعتين حتّى يسعى بين الصفا والمروة خمسة أشواط أو أقلّ من
هامش
( 1 ) - راجع : التعليقة ، للشارح المعظّم على كتاب الحجّ من تحرير الوسيلة : 120 .
( 2 ) - راجع : الصفحة 555 .
( 3 ) - الفقيه 2 : 253 / 1225 .
( 4 ) - راجع : وسائل الشيعة 13 : 427 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 74 .
( 5 ) - الفقيه 2 : 253 / 1224 ؛ وسائل الشيعة 13 : 438 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 77 ، الحديث 1 .