شرح
وكيف كان ، فالظاهر أنّ مقتضى الجمع بين الروايات المتقدّمة وبين الروايات التي ظاهرها تعيّن التوكيل والاستنابة هو الحمل على التخيير مثل : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن رجل نسي أن يصلّي الركعتين ، قال :
يصلّي عنه « 1 » .
وصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من نسي أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة حتّى خرج من مكّة فعليه أن يقضي أو يقضي عنه وليّه أو رجل من المسلمين « 2 » .
ولكن الظاهر أنّ المراد منه ما أفاده بعض الأعلام في تفسير رواية عمر بن يزيد المتقدّمة « 3 » ، بل هذه الرواية أظهر لأنّه لا تصل النوبة إلى قضاء الوليّ قبل موت المكلّف ، فهذه الرواية لا ارتباط لها بما نحن فيه ، بل موردها المسألة الآتية وهي قضاء الوليّ صلاة الطواف عن الميّت .
ورواية ابن مسكان قال : حدّثني من سأله عن الرجل يَنْسى ركعتي طواف الفريضة حتّى يخرج ، فقال : يوكّل « 4 » .
فإنّ مقتضى الجمع بين الطائفتين هو الحمل على التخيير ، ولذا أنفينا البُعد عن
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 471 / 1652 ؛ وسائل الشيعة 13 : 428 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 74 ، الحديث 4 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 143 / 473 ؛ وسائل الشيعة 13 : 431 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 74 ، الحديث 13 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 559 - 560 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 140 / 463 ؛ الاستبصار 2 : 234 / 813 ؛ وسائل الشيعة 13 : 431 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 74 ، الحديث 14 .