تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
شرح
والمتأخّرين عنه « 1 » ، لكن كلام غير المحقّق قابل للتوجيه بأنّ المراد بالظرفية هو الاتّصال والقربية بأن يكون المراد من كلمة « في » هو « عند » ، وأمّا كلام المحقّق فبلحاظ التفريع المتقدّم لا يقبل هذا التوجيه بوجه ، ولعلّ المراد من مقام إبراهيم عليه السلام في كلامه هو البناء الموجود في زمانه وبعده المشتمل على الصخرة الذي يمكن وقوع الصلاة فيه ، ولا يبعد أن يكون حقيقة عرفية فيه ، وعليه ففي صورة منع الزحام ينتقل إلى وراء البناء أو أحد جانبيه فيرتفع الإشكال ، كما أنّ الظاهر أنّ المراد بنفي الخلاف الذي تقدّم « 2 » نقله عن الخلاف في أوّل البحث في هذه الجهة هو هذا المعنى ، فتدبّر . الجهة الثانية : في صورة تعذّر الخلف للازدحام أو لغيره ، والبحث في هذه الجهة تارةً من حيث احتمال سقوط وجوب صلاة الطواف ، وأخرى من حيث إنّه بعد فرض عدم السقوط لابدّ من رعاية الاتّصال والقربية من جهة اليمن واليسار ؛ أمّا من الحيثية الأولى فالظاهر أنّ اعتبار الخلفية ، وأمامية مقام إبراهيم إنّما هو بنحو تعدّد المطلوب لا وحدته ، ويدلّ عليه مضافاً إلى التسالم بين الأصحاب بل بين المسلمين ما يدلّ على عدم سقوط الصلاة في صورة النسيان أو الجهل ولو كان تذكّره أو علمه بعد انتهاء الأعمال والخروج من مكّة بل رجوعه إلى محلّه وبلده كما سيأتي في المسألة الآتية ، فإنّ عدم السقوط في الصورتين يستلزم العدم في المقام بطريق أولى .
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 1 : 427 ؛ الدروس الشرعية 1 : 396 ؛ مسالك الأفهام 2 : 338 ؛ الحدائق الناضرة 16 : 135 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 7 : 87 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 547 .