تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
شرح
ورواية أبي عبداللَّه الأبزاري التي رواها عنه عبداللَّه بن مسكان الذي هو من أصحاب الإجماع قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجلٍ نسي فصلّى ركعتي طواف الفريضة في الحجر ، قال : يعيدهما خلف المقام لأنّ اللَّه تعالى يقول : « وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً » عنى بذلك ركعتي طواف الفريضة « 1 » . لكن الروايتين ضعيفتان بإرسال الأولى ، ولا يجبره كون المرسل صفوان لأنّ مراسيله كمراسيل غيره في عدم الحجّية وجهالة الأبزاري ولا يجبره كون الراوي عنه من أصحاب الإجماع لما تقدّم تحقيقه « 2 » . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّه لم تنهض رواية معتبرة على تعيّن الخلف مع اشتمالها على الاستشهاد بالآية الشريفة ، فالإنصاف أنّ الآية مطلقة من حيث الجهات الأربع القريبة للمقام ، لكن الروايات المعتبرة تدلّ على تقييد إطلاقها ولازمه كون الروايات مفسرة للآية لا دالّة على ظهورها بنفسها في ذلك على ما ذكرنا ، فالظاهر أنّ تعيّن الخلف إنّما هو على سبيل الفتوى لا بنحو الاحتياط الوجوبي كما في المتن . ثمّ إنّك عرفت أنّه قد وقع التعبير في كلام المحقّق « 3 » بلزوم كون صلاة الطواف في مقام إبراهيم ، وقد وقع هذا التعبير في كلمات جماعة من الفقهاء المتقدّمين عليه « 4 »
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 138 / 454 ؛ وسائل الشيعة 13 : 425 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 72 ، الحديث 2 . ( 2 ) - راجع : الصفحة 479 ؛ وتفصيل الشريعة 12 : 283 ؛ و 13 : 148 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 547 . ( 4 ) - المقنع : 257 ؛ الهداية : 228 ؛ المبسوط 1 : 360 ؛ المراسم : 110 ؛ المهذّب 1 : 231 ؛ الوسيلة : 172 .