تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
مسألة 4 : لو نسي الصلاة أتى بها أينما تذكّر عند المقام ، ولو تذكّر بين السعي رجع وصلّى ثمّ أتمّ السعي من حيث قطعه وصحّ ، ولو تذكّر بعد الأعمال المترتّبة عليها لا تجب إعادتها بعدها ، ولو تذكّر في محلّ يشقّ عليه الرجوع إلى المسجد الحرام ، صلّى في مكانه ولو كان بلداً آخر ، ولا يجب الرجوع إلى الحرم ولو كان سهلًا . والجاهل بالحكم بحكم الناسي في جميع الأحكام 1 .
شرح
1 - أقول : أمّا أصل وجوب الإتيان بصلاة الطواف بعد التذكّر وارتفاع النسيان عند المقام فقد نفى وجدان الخلاف فيه في الجواهر « 1 » إلّاما يحكى عن الصدوق من الميل إلى صلاتهما حيث يذكر « 2 » ، بل استظهر الإجماع عليه كما في محكيّ كشف اللثام « 3 » ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى أنّه مقتضي القاعدة - روايات كثيرة مثل : صحيحة معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل نسي الركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام فلم يذكر حتّى ارتحل من مكّة ، قال : فليصلّهما حيث ذكر ، وإن ذكرهما وهو في البلد فلا يبرج حتّى يقضيهما « 4 » . بناءً على كون المراد بالبلد المذكور في فرض الإمام عليه السلام في ذيل الرواية هو بلد مكّة كما هو الظاهر ، وعلى أنّ المراد بقضائهما هو الإتيان بهما في محلّهما الذي هو خلف المقام كما في ذهن السائل ، وهذا هو الظاهر أيضاً . وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سئل عن رجل طاف طواف
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 303 . ( 2 ) - الفقيه 2 : 253 / 3 . ( 3 ) - كشف اللثام 5 : 450 - 451 . ( 4 ) - الكافي 4 : 425 / 2 ؛ الفقيه 2 : 253 / 1226 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 471 / 1653 ؛ وسائل الشيعة 13 : 432 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 74 ، الحديث 18 .