شرح
الدالّين على وجوب صلاة الطواف خصوصاً الروايات المستفيضة بل المتواترة « 1 » ، فلا ينبغي الإشكال في الوجوب .
الجهة الثانية : في وجوب المبادرة إلى الإتيان بها عرفاً بعد الفراغ عن الطواف ، وقد احتاط وجوباً في المتن في رعاية المبادرة ، وقد عبّر المحقّق في الشرائع « 2 » عن صلاة الطواف بقوله : « ومن لوازمه ركعتا الطواف وهما واجبتان في الطواف الواجب » ، واستفيد من هذه العبارة لأجل التعبير باللازم لزوم المبادرة إلى الصلاة وأنّها متمّمة للطواف ، مع أنّه من الواضح أنّه ليس المراد من اللازم إلّامجرّد التبعية الراجعة إلى ترتّبها على الطواف وتأخّرها عنه ، وأمّا الوجوب فضلًا عن المبادرة فلا دلالة له عليه ، ويؤيّده بل يدلّ عليه الحكم بالوجوب في خصوص الطواف الواجب بعد هذا التعبير الجاري في مطلق الطواف أعمّ من الواجب والمستحبّ ، وكيف كان ، لا دلالة لهذا التعبير على لزوم المبادرة ولم أرَ التعرّض لهذه الجهة لا في كلام المحقّق ولا في الجواهر ، نعم ذكر في ذيل شرح المسألة الخامسة قوله « 3 » : « إن قلنا بفورية صلاة الطواف كما يشعر به بعض النصوص . . . » .
وأمّا الروايات فيدلّ على وجوب المبادرة مثل :
صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة « 4 » في الجهة الأولى بلحاظ قوله عليه السلام في الصدر :
إذا فرغت من طوافك فأتِ مقام إبراهيم عليه السلام وصلِّ ركعتين . وأظهر منه قوله عليه السلام في الذيل : ولا تؤخّرها ساعة تطوف وتفرغ فَصَلِّهِما .
هامش
( 1 ) - مرّ تخريجها في الصفحة 537 - 539 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 267 .
( 3 ) - جواهر الكلام 19 : 326 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 538 .