تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
شرح
للنبيّ عليه السلام بعد قوله صلى الله عليه وآله : إنّ الإسلام هي الصلوات الخمس أي الصلوات اليومية المفروضة : هل عَليَّ غير الخمس ؟ فقال صلى الله عليه وآله : لا إلّاأن تتطوّع . وبصحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام فرض اللَّه الصلاة وسنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على عشرة أوجه صلاة السفر والحضر وصلاة الخوف على ثلاثة أوجه وصلاة كسوف الشمس والقمر وصلاة العيدين وصلاة الاستسقاء والصلاة على الميّت « 1 » . أقول : أمّا الرواية الأولى فمضافاً إلى عدم تمامية سندها عدم تمامية دلالتها أيضاً لوضوح ثبوت غير الصلوات اليومية من الصلوات المفروضة ولو كان المراد خصوص الصلوات المفروضة التي لا تترك بحال ولا يكون وجوبها مشروطاً بعنوان خاصّ ، فلا يقدح خروج صلاة الطواف بعد وضوح اختصاص وجوبها بمن طاف في الحجّ أو العمرة ، وأمّا الاستثناء الواقع فيها فقد احتمل السيوطي في شرح النسائي أن يكون المراد أنّه في الصلاة التي يتطوّع بها إذا تحقّق الشروع يجب الإتمام نظير الحجّ الذي يجب إتمامه وإن كان أصله غير واجب ، وعليه يكون الاستثناء متّصلًا ، كما أنّه احتمل بل استظهر أن يكون الاستثناء منقطعاً ، والمراد أنّ الواجب ليس إلّاالخمس ، وأمّا التطوّع فهو يدور مدار اختيارك من دون أن يكون هناك فرض . وأمّا الرواية الثانية فهي أيضاً غير تامّة الدلالة من جهة عدم التعرّض لعشرة أوجه فيها ، مضافاً إلى عدم كون صلاة الاستسقاء من الصلوات الواجبة . وكيف كان ، فمثل هذه الرواية لا تصلح للنهوض في مقابل الكتاب والسنّة
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 272 / 3 ؛ الفقيه 1 : 133 / 620 ؛ الخصال : 444 / 39 ؛ وسائل الشيعة 4 : 7 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، الباب 1 ، الحديث 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 539 | الشيخ فاضل اللنكراني