تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
شرح
الطائفة في عداد الطوائف المذكورة بعد استفاضة تلك الطوائف بل قد نفى البُعد عن تواترها « 1 » . ونقتصر من الروايات على ذكر رواية واجدة باعتبار دلالتها على جملة من الجهات الآتية أيضاً وهي صحيحة معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم عليه السلام فصلِّ ركعتين واجعله إماماً واقرء في الأولى منهما سورة التوحيد « قل هو اللَّه أحد » ، وفي الثانية : « قُل يا أيّها الكافرون » ثمّ تشهّد واحمد اللَّه واثنِ عليه وصلِّ على النبيّ صلى الله عليه وآله واسئله أن يتقبّل منك ، وهاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك أن تصلّيهما في أيّ الساعات ( ساعة في ) شئت عند طلوع الشمس وعند غروبها ولا تؤخّرها ساعة تطوف وتفرع فصلّهما « 2 » . ولا خفاء في ظهور صدرها وذيلها في الوجوب وإن كان الذيل أظهر بلحاظ التعبير بالفريضة والتفريع عليها بالحكم بعدم كراهة الإتيان بها في أيّ ساعة من ساعات الليل والنهار مع وضوح كراهة النوافل في بعض تلك الساعات ، والصدر ظاهر في الوجوب بلحاظ صيغة افعل الظاهرة فيه في نفسها . وقد استدلّ القائل بعدم الوجوب بعد المناقشة في دلالة الآية ببعض ما أشرنا إليه مع الجواب ، مضافاً إلى الأصل الذي لا مجال له بعد دلالة الآية والروايات الكثيرة « 3 » وببعض الروايات مثل ما رواه النسائي في سننه « 4 » من أنّ الأعرابي قال
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 100 . ( 2 ) - الكافي 4 : 424 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 285 / 968 ؛ وسائل الشيعة 13 : 423 ، كتاب الحجّ ، أبواب‌الطواف ، الباب 71 ، الحديث 3 ؛ هذا صدرها وأورد ذيلها في الصفحة 434 ، الباب 76 ، الحديث 3 . ( 3 ) - مرّ تخريجها في الصفحة السابقة . ( 4 ) - سنن النسائي 1 : 259 - 260 .