شرح
هذا ، ولكن تعارضها في موردها صحيحة ابن مسلم المتقدّمة الدالّة على وجوب الإتيان بصلاة الطواف قبل صلاة المغرب التي دخل وقتها ، فاللازم في مقام الجمع ؛ إمّا حمل صحيحة ابن يقطين على خصوص صورة تضييق وقت الحاضرة بقرينة صحيحة ابن مسلم حيث إنّ موردها صورة سعة وقت صلاة المغرب وعدم تضيّقها ، وإمّا الحكم بالتعارض والتساقط ثمّ الرجوع إلى صحيحة معاوية بن عمّار « 1 » الدالّة على جواز الإتيان بها في أيّ ساعة من ساعات الليل والنهار من دون كراهة في البين فضلًا عن عدم الجواز ، والروايات « 2 » الدالّة على أنّ صلاة الطواف من جملة أربع صلوات أو خمس التي تصلّى في كلّ حال ، هذا ولكنّك عرفت أنّ مثل صحيحة ابن يقطين لا يكون دليلًا على الخلاف ؛ ففي أصل المسألة وهو لزوم المبادرة في صلاة الطواف من حيث هي .
ثمّ إنّه ورد في بعض الروايات ما يدلّ على أنّ الناس قد أخذوا من الحسنين عليهما السلام شيئاً واحداً مثل موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام قال : ما رأيت الناس أخذوا عن الحسن والحسين إلّاالصلاة بعد العصر وبعد الغداة في طواف الفريضة « 3 » .
لكن في صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ما لعلّه ينافي ما في الموثّقة قال :
سألت الرضا عن صلاة طواف التطوّع بعد العصر ، فقال : لا ، فذكرت له قول بعض آبائه إنّ الناس لم يأخذوا عن الحسن والحسين عليهما السلام إلّاالصلاة بعد العصر بمكّة ، فقال : نعم ، ولكن إذا رأيت الناس يقبلون على شيء فاجتنبه ، فقلت : إنّ هؤلاء
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 538 .
( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 13 : 437 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 76 ، الحديث 13 .
( 3 ) - الكافي 4 : 424 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 142 / 472 ؛ الاستبصار 2 : 236 / 821 ؛ وسائل الشيعة 13 : 435 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 76 ، الحديث 4 .