شرح
وقت الصلاة ، وهذه الروايات مضافاً إلى ثبوت المعارض لها كصحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة « 1 » والروايات الأخر لا تنافي أصل الحكم بوجوب المبادرة إلى الصلاة بعد الفراغ عن الطواف ، فإنّ البحث في هذه الجهة راجع إلى نفس صلاة الطواف من حيث هي ، وهذا لا ينافي ثبوت الكراهة بل عدم الجواز في بعض الموارد والحالات ، ولا بأس بالتعرّض لما يدلّ على عدم الجواز وهي صحيحة عليّ بن يقطين قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عن الذي يطوف بعد الغداة وبعد العصر وهو في وقت الصلاة ، يصلّي ركعات الطواف نافلة كانت أو فريضة ؟ قال : لا « 2 » .
ونقل في الوسائل عن الشيخ أنّه حملها على تأخير ركعتي الطواف عن الفريضة الحاضرة « 3 » ، والظاهر أنّه ليس مراد الشيخ صورة تضيق وقت الحاضرة كما استفاده بعض الأعلام قدس سره « 4 » ، بل كلامه يشمل صورة السعة أيضاً ، ولذا أورد عليه صاحب الجواهر قدس سره « 5 » بأنّ : « فيه منعاً ، ضرورة أنّ الأصل يقتضي التخيير بينهما كما عن الفاضل « 6 » التصريح به لأنّهما واجبان موسّعان ، فلا وجه لترجيح أحدهما على الاخر ، بل إن قلنا بفوريّة صلاة الطواف كما يشعر به بعض النصوص ؛ اتّجه حينئذٍ تقديمها على الفريضة كما هو واضح » .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 538 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 142 / 471 ؛ الاستبصار 2 : 237 / 826 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 13 : 437 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 76 ، الحديث 11 .
( 4 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 110 .
( 5 ) - جواهر الكلام 19 : 355 .
( 6 ) - تحرير الأحكام 1 : 582 ، مسألة 2010 ؛ منتهى المطلب 10 : 332 .