مسألة 12 : يستثنى ما يستشمّ من العطر في سوق العطّارين بين الصفا والمروة ، فيجوز ذلك 1 .
شرح
1 - الدليل على الجواز ما مرّت الإشارة إليه في بحث استثناء خلوق الكعبة من صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : لا بأس بالريح الطيّبة فيما بين الصفا والمروة من ريح العطّارين ولا يسمك على أنفه « 1 » . وقد رواها المشايخ الثلاثة وأفتى الأصحاب على طبقها ، وقد مرّ أنّ القدر المتيقّن « 2 » من موردها بل لعلّه المتفاهم عند العرف منها ما إذا كان في حال السعي الشاملة للجلوس للاستراحة عند التعب لإدامة السعي أيضاً ، وأمّا المرور من السوق في غير تلك الحال فشمول الرواية له مُشكل ، والاحتياط الوجوبي يقتضي الترك ، كما أنّه لو كان غرضه من الذهاب إلى السوق المزبور مجرّد الاستشمام لا تشمله الرواية ، ومورد الجواز هو استشمام الريح المنتشرة في فضاء السوق المذكور فلو أخذ قارورة من أحد الدكاكين واستشمّها لا يجوز قطعاً .
ثمّ إنّه على تقدير الإطلاق وعدم الاختصاص بحال السعي لا يبعد أن يقال بعدم اختصاص الحكم بالسوق الواقع بين الصفا والمروة الذي كان في الأزمنة السالفة ولا يكون منه أثر في هذه الأزمنة ، بل يشمل سائر أسواق العطّارين الواقعة في طريق الحجّاج والمحرمين نوعاً .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 47 .
( 2 ) - راجع : الصفحة 47 - 48 .