شرح
ويأكله « 1 » . واتّحاد هذه الرواية مع فتواه يكشف عن كون الفتوى أيضاً إنّما هي بعينها الرواية المرسلة ، وقد مرّ غير مرّة أنّ مراسيل ابن أبي عمير كسائر المراسيل ولا تكون حجّة .
والنبق هي ثمرة السدر يشبه العنّاب قبل أن تشتدّ حمرته ، والمراد من قوله : وما طاب ريحه ، هو ما طاب ريحه من الفواكه التي هي أطعمة معدّة للأكل لا مطلق ما طاب ريحه ، والمراد من قوله : يمسك على شمه ، يحتمل أن يكون المراد هو الإمساك في حال الأكل ، ويحتمل أن يكون المراد هو الإمساك على شمّه مستقلّاً بحيث كان الغرض منه هي حرمة الاستشمام ولو لم يكن مقروناً بالأكل كما إذا أخذ تفّاحاً لأجل شمّه دون أكله ، ولكن حيث إنّ الرواية غير معتبرة لا تصلح لإفادة حكم إلزامي .
وكيف كان ، لا شبهة في جواز أكل الفواكه المذكورة ولو لم يكن في المقام إلّاهذه الرواية لكان المستفاد منها جواز الاستشمام الملازم للأكل لقرب عضويهما ، فاللازم ملاحظة الأمر الثاني .
الأمر الثاني : في جواز استشمام الفواكه الطيّبة الريح وعدمه ، وقد عرفت أنّ الاستشمام تارةً يكون مقروناً بالأكل وملازماً معه ، وأخرى يكون مستقلّاً خالياً عن الأكل كما في المثال المتقدّم .
والظاهر أنّه لو قلنا بانحصار دائرة حرمة الطيب بخصوص الأنواع الخمسة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 305 / 1043 ؛ الاستبصار 2 : 183 / 606 ؛ وسائل الشيعة 12 : 456 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 26 ، الحديث 3 .