شرح
وصحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل لم يدرِ ستّة طاف أو سبعة ، قال :
يستقبل « 1 » .
ورواية أبي بصير قال : قلت له : رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدرِ ستّة طاف أم سبعة أم ثمانية ، قال : يعيد طوافه حتّى يحفظ ، الحديث « 2 » . بناءً على كون وجوب الإعادة لتحقّق الحفظ إنّما هو لأجل وجود احتمال النقيصة في البين لعدم كون احتمال الزيادة قادحاً على ما عرفت .
وغير ذلك من الروايات الدالّة على البطلان من رأس في مفروض المسألة .
وأمّا القول بالبناء على الأقلّ والإتيان بالمشكوك ، فقد استدلّ عليه بطائفة من الروايات :
منها : ما رواه الصدوق بإسناده عن رفاعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال في رجل لا يدري ستّة طاف أو سبعة ، قال : يبني على يقينه « 3 » . بناءً على كون المراد من البناء على اليقين هو البناء على الأقلّ الذي هو المتيقّن في الدوران بين الأقلّ والأكثر ، واللازم حينئذٍ الإتيان بالمشكوك وعدم بطلان الطواف .
ويرد عليه أوّلًا : أنّه لم يثبت كون المراد منه ذلك ، بل يحتمل قويّاً أن يكون المراد منه هو لزوم الحفظ الذي قد وقع التعبير به في بعض الروايات المتقدّمة متفرّعاً على الحكم بالبطلان ولزوم الإعادة ، وقد وقع مثل هذا التعبير في الشكّ في أعداد ركعات الصلاة الذي يكون حكمه البناء على الأكثر وإتمام الصلاة والإتيان بصلاة
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 416 / 2 ؛ وسائل الشيعة 13 : 359 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 33 ، الحديث 3 .
( 2 ) - الكافي 4 : 416 / 2 ؛ وسائل الشيعة 13 : 361 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 33 ، الحديث 9 .
( 3 ) - الفقيه 2 : 249 / 1195 ؛ وسائل الشيعة 13 : 360 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 33 ، الحديث 5 .