تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
شرح
حدوث الشكّ بعد الانصراف ، وأمّا قوله : وإن كان في أثنائه ، فالظاهر بقرينة المقابلة مع قوله : بعد الانصراف ، أنّ المراد منه هو قبل الانصراف سواء كان عند تمام الشوط والوصول إلى الحجر الأسود أو قبل تمام الشوط وقد حكم فيه بالقطع وأنّه لا شيء عليه ، ومعناه هي صحّة الطواف ، وإن كان التعبير بالقطع لا يلتئم مع إتمام الشوط . وأمّا الفرض الثالث الذي حكم فيه فقط بالبطلان في طواف الفريضة هو الشكّ في النقصان الحادث قبل الانصراف سواء كان بعد تمام الشوط أو قبله . وعليه فلا يستفاد من العبارة المذكورة الحكم بالبطلان في الفرع الذي هو محلّ الكلام ، لكن التأمّل في كلام صاحب الجواهر « 1 » في شرح العبارة يقضي بكونه قد حملها على خلاف ما تقتضيه الدقّة في العبارة فراجعه بأجمعه تجد صدق ما ذكرنا . وقد ظهر ممّا ذكرنا عدم ثبوت الشهرة على البطلان ولا نهوض دليل عليه ، فما في المتن محلّ إشكال بل منع ، فتدبّر . الفرع الثالث : ما لو شكّ في آخر الدور أو في الأثناء أنّه السابع أو السادس أو غيره من صور النقصان ، والمشهور « 2 » فيه بطلان الطواف ولزوم الاستئناف من رأس ، وحكى العلّامة « 3 » عن المفيد « 4 » أنّه قال : من طاف بالبيت فلم يدرِ أستّاً طاف أو سبعاً فليطف طوافاً آخر ليستيقن أنّه طاف سبعاً ، والظاهر أنّ مراده من الطواف الآخر هو الشوط الآخر لا الاستئناف ، وحكاه أيضاً عن عليّ بن بابويه
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 378 - 383 . ( 2 ) - المقنع : 267 ؛ النهاية ونكتها 1 : 503 ؛ المبسوط 1 : 357 ؛ المهذّب 1 : 238 ؛ السرائر 1 : 572 ؛ الجامع‌للشرائع : 198 ؛ شرائع الإسلام 1 : 245 . ( 3 ) - مختلف الشيعة 4 : 187 . ( 4 ) - المقنعة : 440 .