تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
شرح
والجواب مشتمل على التوبيخ والاعتراض بقوله عليه السلام : هلّا استأنفت ، الظاهر في البطلان ووجوب الإعادة ظهوراً قويّاً لا يبلغ ظهور صيغة الأمر في الوجوب مرتبته بوجه ولا يقبل الحمل على الاستحباب ، ولكنّه مع ذلك استفاد منها صاحب المدارك عدم وجوب الإعادة ولزوم البناء على الأقلّ بقرينة الذيل الدالّ على أنّه ليس عليه شيء فيما إذا طاف وذهب بعد ملاحظة أنّ الذهاب بمجرّده لا يصلح لأن يكون مصحّحاً للطواف الواقع باطلًا ، فلابدّ وأن لا يكون الحكم فيه البطلان ولزوم الإعادة من رأسٍ . هذا ، والتحقيق أن يقال : إنّه لا مجال للإشكال في ظهور الرواية في كون مورد السؤال الثاني متّحداً مع مورد السؤال الأوّل من جهة كون ظرف حدوث الشكّ بين الستّة والسبعة قبل الانصراف وبمجرّد الوصول إلى الحجر الأسود ، غاية الأمر إضافة فرض الذهاب عقيب الطواف المذكور الذي بنى فيه على الأقلّ وطاف شوطاً آخر لكن اختلاف الحكمين والجوابين غاية الاختلاف وعدم إمكان التصرّف في الحكم الأوّل بالحمل على الاستحباب يستدعى الالتزام بأحد أمرين : إمّا أن يقال : باختلاف مورد السؤالين وأنّ مورد السؤال الأوّل هو الشكّ قبل الانصراف ومورد السؤال الثاني هو الشكّ الحادث بعد الانصراف والذهاب ، وقد فسّرنا الرواية في بعض المباحث المتقدّمة بهذا النحو ، وعليه فلا مانع من اختلاف الحكمين بالكيفية المذكورة . وإمّا أن يقال : بأنّ مورد السؤال الثاني صورة الجهل بالوظيفة والإتيان بالطواف بالنحو المذكور الذي لا يكون صحيحاً بوجه والجهل في باب الطواف وإن كان ملحقاً بالعلم بخلاف النسيان إلّاأنّه لا مانع من الالتزام بالصحّة في بعض صور