شرح
والحلبي « 1 » وأبي علي « 2 » ، واختاره صاحب المدارك « 3 » ؛ ومستندهم أصالة عدم الزيادة وقبلها بعض الروايات التي يأتي التعرّض لها إن شاء اللَّه تعالى .
وأمّا ما يدلّ على المشهور فعدّة من الروايات ، مثل :
ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن عبد الرحمن بن سيابة عن حمّاد عن حريز عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل طاف بالبيت فلم يدر أستّة طاف أو سبعة طواف فريضة ، قال : فليعد طوافه ، قيل : إنّه قد خرج وفاته ذلك ، قال : ليس عليه شيء « 4 » .
قال صاحب الوسائل بعد نقل الرواية : « أقول : عبد الرحمن الذي يروي عنه موسى بن القاسم هو ابن أبي نجران ، وتفسيره هنا بابن سيابة غلط كما حقّقه صاحب المنتقى وغيره » « 5 » .
والوجه في عدم رواية موسى بن القاسم عن ابن سيابة هو أنّ موسى بن القاسم من أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام ، وابن سيابة من أصحاب الصادق عليه السلام ، ومن البعيد جدّاً روايته عنه مع اختلاف الطبقة بهذه الكيفية ، مع أنّ موسى بن القاسم روى كثيراً عن ابن أبي نجران ، وروايته عن ابن سيابة وهو عن حمّاد منحصرة بهذه الرواية .
هذا ، مع أنّه لا يترتّب على هذا البحث ثمرة مهمّة بعد كون ابن أبي نجران
هامش
( 1 ) - الكافي في الفقه : 195 .
( 2 ) - مختلف الشيعة 4 : 187 .
( 3 ) - مدارك الأحكام 8 : 178 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 504 .
( 5 ) - راجع : منتقى الجمان 3 : 283 ؛ وهداية المحدّثين : 96 .