تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
شرح
وإن كان المراد هو الاحتمال الثالث الذي هو مورد الرواية لدوران الأمر بين الستّة والسبعة والثمانية ، فيرد عليه : أنّ البطلان فيه أيضاً لا يستلزم البطلان في المقام بعد عدم ثبوت احتمال النقيصة بوجه . وقد ظهر من جميع ذلك : أنّه لا مجال للاستدلال بهذا الوجه أيضاً لإثبات البطلان في المقام . الثالث : الروايات الآتية الواردة « 1 » في الشكّ بين الستّ والسبع الدالّة على بطلان الطواف ، فإنّ إطلاقها يشمل بعد الفراغ من الشوط ووصوله إلى الحجر الأسود ، كما أنّه يشمل الأثناء وقبل الوصول إليه فلو تجاوز عنه بمقدار خطوات وشكّ أنّ ما في يده سادس أو سابع فلم يحرز ولم يحفظ الطواف ، فإنّ الطواف اسم للمجموع ويصدق أنّه طاف ولم يدرِ ستّة طاف أو طاف سبعة وإن لم يصل إلى الحجر ولم يتمّ الشوط ، بل تخصيص حصول الشكّ بين الستّة والسبعة بحين الوصول إلى الحجر تخصيص بالفرد النادر إذ إنّما الشكّ غالباً يحصل في الأثناء وقبل الوصل إلى الحجر . والاستدلال بهذا الوجه من الغرائب ؛ فإنّ المفروض في الفرع الثاني صورة وجود احتمال الزيادة بالنسبة إلى عدد الأشواط ، ولا يكون في البين احتمال النقيصة من هذه الجهة وإن كان نفس الشوط ناقصاً لم يكمل بعد ولم يصل إلى الحجر الأسود ، إلّاأنّه بملاحظة العدد المعتبر في أشواط الطواف وهي السبعة لا يكون احتمال النقيصة موجوداً بوجه ، فأمره دائر كما صرّح به في فرض المسألة بين ستّة ونصف وسبعة ونصف ، فهنا نقصان : أحدهما متيقّن الوجود وثانيهما متيقّن العدم ؛
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 13 : 359 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 33 .