تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
شرح
الذي بيده فإنّه بعد التكميل يصير السبع متيقّناً والوهم واقعاً على الثامن ، ودعوى كون الطاهر من الرواية هو حصول التيقّن في زمن حدوث الشكّ ، مدفوعة بأنّه لا إشعار في الرواية بذلك فضلًا عن الدلالة ، فإنّ مفادها مدخلية التيقّن بالسبع في صحّة الطواف ، وهذا يتحقّق مع إكمال الشوط كما هو واضح . الثاني : موثّقة أبي بصير التي في سندها إسماعيل بن مرار الذي يكون موثّقاً بالتوثيق العامّ ، قال : قلت له : رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدرِ ستّة طاف أم سبعة أم ثمانية ، قال : يعيد طوافه حتّى يحفظ ، الحديث « 1 » . نظراً إلى أنّ مفادها لزوم كون الطائف حافظاً للسبع ومحرزاً له وفي المقام غير محرز وغيرها حافظ له نظير اعتبار الحفظ في الركعتين الأوّليين . ويرد عليه : أنّ المراد من الحفظ اللازم بعد ملاحظة مورد الرواية هل هو الحفظ بالإضافة إلى الزيادة أو الحفظ بالنسبة إلى النقيصة أو الحفظ بلحاظ كلتيهما ؟ فإن كان المراد هو الاحتمال الأوّل فهو ينافي ما أفاده في الفرع الأوّل وهو الشكّ بين السبعة والثمانية عند الوصول إلى الحجر الأسود من الحكم بالصحّة لعدم تحقّق الحفظ بالإضافة إلى الزيادة . وإن كان المراد هو الاحتمال الثاني فلزوم الحفظ فيه لا يستلزم البطلان في المقام حيث إنّه لا يكون هنا احتمال النقيصة بوجه ، فإنّ المراد بالنقيصة المحتملة هي النقيصة من جهة عدد الأشواط لا نقص الشوط وعدم الوصول إلى الحجر الأسود ، ومن الواضح عدم تحقّق احتمال النقيصة بالمعنى المذكور في المقام .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 417 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 114 / 371 ؛ وسائل الشيعة 13 : 362 ، كتاب الحجّ ، أبواب‌الطواف ، الباب 33 ، الحديث 11 .