شرح
واستدلّ على البطلان بحصول التردّد بين محذورين : الإكمال المحتمل للزيادة عمداً والقطع المحتمل للنقيصة كذلك .
وأورد عليه بعدم كون الدوران بين المحذورين « 1 » ؛ لأنّ الأصل عدم الزيادة وعدم الإتيان بالزائد فلا أثر لهذا الدوران فإنّ النقص مطابق للأصل ، كما أنّ عدم الزيادة موافق للأصل .
وقد استدلّ على البطلان بوجوه بعض الأعلام قدس سرهم « 2 » وقال بعد ذكرها : إنّ هذه الوجوه أحسن ما يستدلّ به لمذهب المشهور ولم أرَ مَنْ استدلّ بها .
الأوّل : ما يستفاد من صحيحة الحلبي - المتقدّمة - من أنّ العبرة بالتيقّن بالسبع لقوله عليه السلام : أمّا السبعة فقد استيقن وإنّما وقع وهمه على الثامن ، ويظهر منه أنّ السبع لابدّ من القطع به ، ومن المفروض أنّ السبع غير مقطوع به في المقام لاحتمال كونه ستّة ونصف .
وبعبارة أخرى : يستفاد من الصحيحة أنّ استصحاب عدم الزائد غير حجّة في باب الطواف كما أنّه غير حجّة في باب أعداد الصلاة وركعاتها .
ويرد عليه : مضافاً إلى التهافت بين هذا الكلام وبين ما أفاده في الفرع الأوّل من أنّ مقتضى أصالة عدم الإتيان بالشوط الثامن ، وصحيحة الحلبي هي الصحّة وعدم البطلان ، فإنّ مقتضى ذلك هي كون الرواية مؤيّدة لأصالة عدم الزيادة ودالّة على اعتبارها أنّ المستفاد من الصحيحة أنّه لابدّ وأن يكون السبع متيقّناً ولا يعتني باحتمال الزائد ووقوع الوهم عليه ، وهذا المعنى يتحقّق في المقام بتكميل الشوط
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 78 .
( 2 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 78 - 79 .