مسألة 11 : لا يجب الاجتناب عن الفواكه الطيّبة الريح ، كالتّفّاح والأترج أكلًا واستشماماً ؛ وإن كان الأحوط ترك استشمامه 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في هذه المسألة في أمرين :
الأمر الأوّل : في جواز أكل الفواكه الطيّبة الريح ، ويدلّ عليه رواية عمّار بن موسى عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن المحرم يأكل الأترج ؟ قال : نعم ، قلت : له رايحة طيّبة ؟ قال : الأترج طعام ليس هو من الطيب « 1 » . ومورد السؤال وإن كان هو أكل الأترج إلّاأنّ الجواب الثاني يدلّ على ضابطة كلّية وهي أنّ ما كان الغرض المهمّ منه هو الأكل ويعدّ من الأطعمة لا بأس بأكله وإن كان له رائحة طيّبة ، فتدلّ على جواز أكل جميع الفواكه المتّصفة بهذا الوصف وعلى جواز أكل الرياحين التي تقدّم « 2 » وجوب الاجتناب عنها وأنّ حرمة الأكل تختصّ بما كان طيّباً كالزعفران الذي وقع التصريح بثبوت الكفّارة على أكله في بعض الروايات المتقدّمة « 3 » في الطيب .
ثمّ إنّ صاحب الوسائل أورد في هذا الباب مضافاً إلى رواية عمّار روايتين اخرتين ، مع أنّ الأولى منهما لا تكون رواية بل هي نقل فتوى ابن أبي عمير ، والثانية رواية مرسلة رواها ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن التفّاح والأترج والنبق وما طاب ريحه ، فقال : يمسك على شمّه
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 356 / 17 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 306 / 1043 ؛ الاستبصار 2 : 183 / 607 ؛ وسائل الشيعة 12 : 455 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 26 ، الحديث 2 .
( 2 ) - راجع : الصفحة 38 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 20 - 21 .