تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
مسألة 19 : يجوز قطع الطواف المستحبّ بلا عذر ، وكذا المفروض على الأقوى ، والأحوط عدم قطعه ؛ بمعنى قطعه بلا رجوع إلى فوت الموالاة العرفيّة 1 .
شرح
1 - لا شبهة في أنّه يجوز قطع الطواف المستحبّ كصلاة النافلة وإن لم يكن مستنداً إلى عذر ، وأمّا الطواف الواجب فهل هو كالصلاة الواجبة حيث إنّه لا يجوز قطعها للإجماع « 1 » على عدم جواز القطع بلا عذر أو أنّه كالطواف المستحبّ فيجوز قطعه ، كذلك قد قوّى في المتن الثاني ، والمستند فيه مضافاً إلى القاعدة حيث إنّها لا تقتضي عدم الجواز بوجه ولا يكون الطواف كأصل الحجّ أو العمرة حيث إنّه يجب إتمامهما بالشروع ، بل في موارد الفساد أيضاً على ما مرّ « 2 » في بحث الجماع من محرّمات الإحرام لعدم نهوض دليل على المماثلة المذكورة الروايات المتعدّدة الواردة في هذا المجال مثل : صحيحة صفوان الجمّال قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل يأتي أخاه وهو في الطواف ، فقال : يخرج معه في حالته ثمّ يرجع ويبني على طوافه « 3 » . فإنّ مقتضى إطلاق السؤال وترك الاستفصال في الجواب أنّه لا فرق بين الطواف الواجب والمندوب لو لم نقل بظهوره في خصوص الطواف الواجب ، ومن الواضح أنّه لا خصوصية للخروج مع الرجل في حاجته بعد عدم كونه عذراً وضرورة ، فتدلّ على الجواز بدون مثل هذا الغرض أيضاً ، كما أنّ الأمر بالخروج لا دلالة له على
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 487 . ( 2 ) - مرّ في تفصيل الشريعة 13 : 475 - 479 . ( 3 ) - الفقيه 2 : 248 / 1189 ؛ وسائل الشيعة 13 : 382 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 42 ، الحديث 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 494 | الشيخ فاضل اللنكراني