مسألة 20 : لو قطع طوافه ولم يأتِ بالمنافي - حتّى مثل الفصل الطويل - أتمّه وصحّ طوافه ، ولو أتى بالمنافي فإن قطعه بعد تمام الشوط الرابع فالأحوط إتمامه وإعادته 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروض :
الفرض الأوّل : ما لو قطع طوافه ولم يأت بالمنافي حتّى مثل الفصل الطويل المانع عن تحقّق الموالاة العرفية ، والحكم فيه صحّة الطواف وجواز الإتمام ؛ لأنّ المفروض عدم كون القطع موجباً لتحقّق ما يخلّ بالصحّة وتقدح فيها مضافاً إلى دلالة صحيحة صفوان الجمّال المتقدّمة في المسألة السابقة حيث إنّ القدر المتيقّن من موردها هذا الفرض وقد حكم فيها بالصحّة وجواز البناء على طوافه .
الفرض الثاني : ما لو أتى بالمنافي الشامل لمثل الفصل الطويل بقرينة الصدر وكان القطع بعد إتمام الشوط الرابع ، وقد احتاط فيه وجوباً بالإتمام والإعادة وسيأتي وجهه .
الفرض الثالث : ما يستفاد من المفهوم وهو ما لو كان القطع قبل إتمام الشوط الرابع ، والظاهر أنّ مراد المتن البطلان فيه ولزوم الإعادة من رأس .
وقد ورد في الفرضين روايات :
منها : صحيحة صفوان الجمّال المتقدّمة « 1 » ، فإنّ مقتضى إطلاقها جواز البناء على الطواف ولو كان طواف الفريضة وكان قبل إتمام الشوط الرابع ، كما أنّ مقتضى إطلاقها أنّه لا فرق في القطع بين صورة الإتيان بالمنافي ولا أقلّ من الفصل الطويل وصورة عدمه .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 496 - 497 .