شرح
هي السبعة الأولى أو الثانية ، وإن كان يؤيّد القول الثاني أنّ لازم القول الأوّل وقوع الفصل بين الطواف وصلاته بخلاف القول الثاني ، ولكن الظاهر عدم قدح هذا المقدار من الفصل ، وعليه فيتمّ ما في المتن أيضاً من لزوم جعل الركعتين قبل السعي لطواف الفريضة من غير تعيين أنّه هو الطواف الأوّل أو الثاني ، وإن كان يؤيّد الأوّل أنّ لازم الثاني تحقّق الانقلاب بالإضافة إلى الأوّل ؛ لأنّ المفروض أنّ الإتيان به كان بنيّة الطواف الواجب والأصل بقاؤه على هذا الوصف إلّامع قيام الدليل على خلافه والمفروض عدمه .
الجهة الثالثة : في وجوب الركعتين فقط ، أو لزوم أربع ركعات ، ظاهر المتن هو الثاني ، وأمّا الروايات فهي مختلفة فأكثرها ظاهرة في وجوب الأربع مثل رواية عليّ بن أبي حمزة « 1 » وصحيحة زرارة « 2 » المتضمّنة لحكاية فعل عليّ عليه السلام ، وخبر جميل الذي رواه ابن إدريس عن نوادر ابن أبي نصر البزنطي - وفي إسناده ضعف - عنه أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عمّن طاف ثمانية أشواط وهو يرى أنّها سبعة ، قال فقال : إنّ في كتاب عليّ عليه السلام أنّه إذا طاف ثمانية أشواط يضمّ إليها ستّة أشواط ثمّ يصلّي الركعات بعد ، قال : وسُئِلَ عن الركعات كيف ؛ يصلّيهنّ أو يجمعهنّ أو ماذا ؟ قال :
يصلّي ركعتين للفريضة ثمّ يخرج إلى الصفا والمروة فإذا رجع من طوافه بينهما رجع يصلّي ركعتين للُاسبوع الآخر « 3 » .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 484 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 489 .
( 3 ) - مستطرفات السرائر : 32 / 38 ؛ وسائل الشيعة 13 : 367 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 34 ، الحديث 16 .