تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
شرح
خصوصاً مع الأمر بإتيان أربع ركعات ، لكن لا يستفاد منها أنّ الأوّل واجب والثاني مستحبّ أو العكس ، والمرجع هو أصالة عدم اشتراط صحّة الطواف الأوّل بإتمام الطواف الثاني ، كما أنّ الأصل عدم انقلاب الطواف الأوّل من الوجوب إلى الندب ، بل الأصل يقتضي بقائه على الوجوب » . أقول : لا ينبغي الإشكال في أنّ ظاهر الروايات المتقدّمة « 1 » وجوب الإتمام أربعة عشر أشواطاً أو إضافة الستّة إلى الثمانية على الاختلاف في العبارة ، ولابدّ في البين من وجود قرينة يرفع اليد بسببها عن الظهور المذكور وإلّا لا مجال لرفعها عنه سواءً قلنا بأنّ مقتضى ظاهرها الوجوب الشرطي بمعنى مدخلية الإكمال في صحّة الطواف الأوّل ، أو الوجوب التكليفي الذي مرجعه إلى كون التكميل عقوبة مترتّبة على إضافة مثل الشوط ولو سهواً كلزوم سجدتي السهو المترتّب على الإتيان بالزيادة السهويّة غير المبطلة في باب الصلاة حيث إنّه عقوبة مترتّبة عليها . وما أفاده في الجواهر « 2 » من الاتّفاق على عدم وجوب طوافين لا يكون قرينة على الخلاف ، فإنّ مرجعه إلى عدم لزوم طوافين في عمرة واحدة أو حجّ واحد بحيث كان كلّ منهما متّصفاً بعنوان الجزئية لشيء منهما ، وأمّا مدخلية الطواف الثاني في صحّة الطواف الذي هو جزء له أو وجوبه بعنوان العقوبة الخارجة عن حقيقة الحجّ أو العمرة فلا يقتضي الإجماع المذكور نفيه ، كما أنّ استدلال بعض الأعلام بما عرفت لا يكون بتامّ خصوصاً مع جعله مقتضى الأصل عدم اشتراط صحّة الطواف الأوّل بالإتمام ، فإنّ مرجعه إلى وجود الاحتمال في هذا المجال ، ومع هذا
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 484 - 485 . ( 2 ) - جواهر الكلام 19 : 367 .