شرح
لكنّها مضافاً إلى دلالتها على وقوع السهو من الإمام المعصوم عليه السلام وهو خلاف معتقد الإمامية بالنسبة إلى أئمّتهم عليهم السلام أنّ ظاهر صدرها باعتبار قوله عليه السلام : فترك سبعة ، هو رفع اليد عن السبعة وجعلها كالعدم ، وعليه فلا يلائم إضافة الركعتين الاخرتين بعد الفراغ عن السعي ، وحمل الترك على كون المراد به هو رفع اليد عنها بعنوان الجزئية لطواف الفريضة وجعلها طوافاً نافلة خلاف الظاهر جدّاً ، كما أنّ دعوى التفكيك في الرواية « 1 » بين ما هو خلاف معتقد الشيعة بالحمل على التقيّة وبين الحكم المذكور فيها برفع اليد عن السبعة وإضافة الستّة الظاهرة في كون الثاني هو طواف الفريضة ممّا لا مجال لها أصلًا ؛ لأنّه لا معنى للتفكيك بين الموضوع والحكم ، وليس المقام مثل ما إذا كانت رواية مشتملة على حكمين مثلًا وكان اللازم حمل أحدهما على التقية حيث إنّه يجوز التفكيك بينهما كما لا يخفى .
ثمّ الظاهر أنّ هذه الرواية هي مستند القول المتقدّم الذي حكاه صاحب الجواهر « 2 » عن بعض الناس ممّن قارب عصره من الحكم ببطلان السبعة والاعتداد بالثامن ، لكنّك عرفت أنّ البطلان وإن كان ظاهر رفع اليد عنها إلّاأنّه لا يلائم مع الإتيان بأربع ركعات كما في الرواية .
وقد انقدح ممّا ذكرنا : أنّ الظاهر هو وجوب الإكمال والإتمام ، وعلى تقدير التنزّل فاللازم اختيار ما في المتن من أنّ مقتضى الاحتياط الوجوبي الإتمام بقصد القربة المطلقة المجامعة للوجوب والاستحباب .
كما أنّه ظهر ممّا ذكرنا : أنّه لم ينهض دليل على تعيين سبعة أشواط الفريضة وأنّها
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 75 .
( 2 ) - جواهر الكلام 19 : 36 .