شرح
مع أنّ الصحّة في العمد تستلزم الصحّة في السهو بطريقٍ أولى .
ومنها : صحيحة رفاعة قال : كان عليّ عليه السلام يقول : إذا طاف ثمانية فليتمّ أربعة عشر ، قلت : يصلّي أربع ركعات ؟ قال : يصلّي ركعتين « 1 » .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال : قلت له : رجل طاف بالبيت فاستيقن أنّه طاف ثمانية أشواط ، قال : يضيف إليها ستّة ، وكذلك إذا استيقن أنّه طاف بين الصفا والمروة ثمانية فليضف إليها ستّة « 2 » . والتعبير بالاستيقان خصوصاً بصورة التفريع ظاهر في أنّ مورد السؤال خصوص صورة النسيان ، هذا والرواية واحدة وإن جعلها في الوسائل وفي الكتب الفقهية روايات متعدّدة ، خصوصاً مع كون الراوي عن محمّد بن مسلم هو ( علا ) في الجميع ، وإن كان بينها اختلاف في التعبير في الجملة .
ومنها : رواية عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سُئِلَ - وأنا حاضر - عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط ، فقال : نافلة أو فريضة ؟ فقال : فريضة ، فقال :
يُضيف إليها ستّة فإذا فرغ صلّى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ثمّ خرج إلى الصفا والمروة فطاف بينهما ، فإذا فرغ صلّى ركعتين أخراوين فكان طواف نافلة وطواف فريضة « 3 » .
وفي مقابل هذه الروايات روايات أخر :
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 112 / 363 ؛ الاستبصار 2 : 218 / 749 ؛ وسائل الشيعة 13 : 365 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 34 ، الحديث 9 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 427 / 1661 ؛ وسائل الشيعة 13 : 366 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 34 ، الحديث 12 .
( 3 ) - الفقيه 2 : 248 / 1193 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 469 / 1644 ؛ وسائل الشيعة 13 : 367 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 34 ، الحديث 15 .