تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
من كلامه ثبوت التخيير بين الأمرين ؛ لأنّه يعمل بجميع رواياته ، ولكن الظاهر عدم دلالة العبارة إلّاعلى اختيار وجوب الإعادة ، والنسبة إلى الرواية تشعر بتمريضها ، وعليه فمرجع كلامه إلى ترجيح الرواية الدالّة على البطلان . وحكي صاحب الجواهر قدس سره « 1 » عن بعض من قارَب عصره من الناس الحكم ببطلان السبعة والاعتداد بالثامن خاصّة مكمّلًا له ستّة على أنّه الطواف الواجب . وكيف كان ، فالبحث من هذه الجهة تارةً فيما تقتضيه القاعدة مع قطع النظر عن الروايات الواردة في المسألة ، وأخرى بلحاظ تلك الروايات . أمّا مقتضى القاعدة فقد ذكر صاحب الجواهر « 2 » أنّه عبارة عن الفساد بالإضافة إلى الثاني والأوّل لعدم النيّة ولتحقّق الزيادة ، والظاهر صحّة ما أفاده بالنسبة إلى الطواف الثاني ، وأمّا بالنسبة إلى الطواف الأوّل فحيث إنّ الزيادة تكون سهويّة يكون مقتضى حديث رفع الخطأ والنسيان « 3 » عدم البطلان ، فالقاعدة لا تقتضي البطلان بوجه . وأمّا الروايات فطائفة كثيرة منها ظاهرة بل صريحة في الصحّة ، مثل : صحيحة أبي أيّوب قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط طواف الفريضة ، قال : فليضمّ إليها ستّاً ثمّ يصلّي أربع ركعات « 4 » . والظاهر اختصاص مورد السؤال بصورة النسيان ولا أقلّ من أنّها القدر المتيقّن من إطلاقه ،
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 36 . ( 2 ) - جواهر الكلام 19 : 36 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 54 . ( 4 ) - الفقيه 2 : 248 / 1191 ؛ وسائل الشيعة 13 : 367 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 34 ، الحديث 13 .