شرح
الاستنابة في مجموع الطواف لا خصوص الشوط الواحد المنسيّ ، وحيث إنّه لميقع الفتوى به من المشهور فاحتاط وجوباً بالجمع بين الأمرين .
هذا ، ولكن الاستظهار المذكور محلّ نظر بل منع ؛ لما عرفت من أنّه يحتمل أن يكون المراد هو طواف الشوط الواحد ، وقد عبّر في الرواية عن الشوط الواحد بالطواف ، وعليه فالاحتياط المذكور استحبابي كما ذكرناه في التعليقة « 1 » .
الأمر الثاني : أنّه ربما يمكن أن يتخيّل أنّ قوله عليه السلام في رواية ابن عطيّة : يأمر من يطوف عنه ، ظاهر في جواز الاستنابة ولو مع القدرة على رجوعه بنفسه إلى مكّة وعدم كونه مستلزماً للحرج ، على خلاف ما إذا كان المنسيّ مجموع الطواف ؛ فإنّ اللازم في المرتبة الأولى الرجوع بنفسه ، ومع عدم الإمكان أو استلزام الحرج تجوز الاستنابة .
والظاهر بطلان هذا التخيّل وعدم ثبوت الإطلاق في مثل المقام ، فإنّ الرجوع إلى الأهل في تلك الأزمنة كان ملازماً لعدم إمكان الرجوع أو حرجيّته ، وعليه فلا مجال لدعوى الإطلاق وترك الاستفصال ، بل الظاهر ثبوت الترتيب كما في المتن ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - راجع : تعليقة الشارح على كتاب الحجّ من تحرير الوسيلة 1 : 116 ، مسألة 16 .