شرح
مع اللام وأنّ المفتوحة والآخر مع الفاء وإنّ المكسورة . نعم ، يمكن قبول الفرق بين المثالين اللذين ذكرهما ، وأمّا في المقام فَلا ، ويمكن أن يكون الأوّل إلى المصدر المذكور في أنّ المفتوحة لم يكن بمثابة ترجع إلى كونه قائماً مقام المصدر في جميع الجهات وتمام الآثار ، فتدبّر .
وكيف كان ، فالمناقشة في عموم التعليل من هذا الطريق لا تكون مقبولة بوجه .
الوجه الثاني : تعارض عموم التعليل مع رواية حبيب بن مظاهر التي رواها عنه حمّاد بن عثمان قال : ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطاً واحداً فإذاً إنسان قد أصاب أنفي فأدماه فخرجت فغسلته ثمّ جئت فابتدأت الطواف فذكرت ذلك لأبي عبداللَّه عليه السلام فقال : بئس ما صنعت كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت ، ثمّ قال : أمّا أنّه ليس عليك شيء « 1 » . نظراً إلى صراحتها في صحّة الطواف مع قطعه لغسل أنفه من الدم ، مع أنّه لم يأت إلّابشوط واحد فتخالف التعليل المذكور .
ولكنّه أجاب عن هذا الوجه بضعف سند الرواية قال : فإنّه مع قطع النظر عن أصل إسناد الصدوق قدس سره « 2 » إلى حمّاد نقول : إنّه ضعيف بحبيب بن مظاهر ، فإنّه لو كان المراد به الشهيد بالطف فلا إشكال في وثاقته ، لكنّه لم يكن في زمان أبي عبداللَّه عليه السلام ، وهذا الحديث مرويّ عنه ، مع أنّ الراوي عنه هو حمّاد وهو كان في زمان أبي عبداللَّه عليه السلام فلا نعرف أنّ حبيباً هذا من هو ، إلّاأن يقال إنّ المراد من أبي عبداللَّه عليه السلام هو الحسين بن عليّ عليهما السلام ( ولأجله وصفه صاحب الوسائل « 3 » بالحسين في نقل الرواية ) ، والمراد من حبيب بن مظاهر هو الشهيد بالطف وأنّ حمّاد بن عثمان في ذلك
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 247 / 1188 ؛ وسائل الشيعة 13 : 379 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 41 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الفقيه 2 : 247 / 1188 .
( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 9 : 447 ؛ كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 41 ، الحديث 2 ، الطبعة الإسلامية .