تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
يشمل ما إذا كان شوطين أو ثلاثة أشواط ، ورواية ابن عمّار « 1 » يكون الظاهر من عنوان « البعض » المنسيّ من الطواف المتذكّر له في أثناء السعي هو البعض غير البالغ حدّ النصف على ما هو المتفاهم منه في الاستعمالات العرفية ، فإنّ ضمّهما إلى التعليل الذي يصلح لأن يكون مؤيّداً وإن كانت صلاحيّته للاستدلال به مخدوشة على ما عرفت ينتج صحّة التفصيل الذي ذهب إليه المشهور . هذا ، ولكن بعض الأعاظم قدس سره « 2 » على ما في تقريرات بحثه ناقش في الاستناد بعموم التعليل بوجوه ، عمدتها وجهان : ( الوجه الأوّل : أنّ التعليل الوارد في بعض روايات الحيض يكون بالتعبير بقوله عليه السلام : لأنّها زادت على النصف « 3 » ، وقد بيّن في محلّه إنّ خبر أنّ المفتوحة يؤول إلى المصدر فيكون نظير قولنا : أكرم زيداً لعلمه ، لا نظير قولنا : أكرمه فإنّه عالم ، وحينئذٍ يكون ملاكاً لا علّة ، والعلّة التي يراد بها الموضوع يؤخذ بعمومها ؛ لأنّ الحكم دائر مدارها وجوداً وعدماً ، بخلاف الملاك فإنّ الحكم وإن كان لا يمكن أن يكون بلا ملاك إلّاأنّه يمكن أن يكون الملاك موجوداً والحكم غير موجود لوجود مانع عنه ؛ نظير أنّ الصلاة لم تكن واجبة في صدر الإسلام مع كون الملاك ثابتاً فيها وذلك لوجود المانع ، وهذا بخلاف العلّة التي هي الموضوع ، فلا يمكن انفكاك الحكم عنها وجوداً وعدماً . ويرد عليه : أنّ مرجع كلامه إلى الفرق بين قوله : أكرم زيداً لأنّه عالم ، وبين قوله : أكرم زيداً فإنّه عالم ، مع أنّه لا فرق بينهما في المتفاهم العرفي بوجه ، وإن كان أحدهما
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 474 - 475 . ( 2 ) - راجع : كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الشاهرودي رحمه الله 4 : 366 - 368 . ( 3 ) - راجع : الصفحة 391 - 392 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 477 | الشيخ فاضل اللنكراني