شرح
الزمان كان موجوداً وبقي إلى زمان الصادق عليه السلام فهو من المعمّرين ، ولكن مع ذلك كلّه هذا صرف احتمال لا يوجب تصحيح الخبر ، فيتعيّن طرحه لضعف سنده ) .
أقول : كما أنّه لا يجدي في تصحيح الخبر كون حمّاد من أصحاب الإجماع لما مرّ غير مرّة « 1 » من أنّ كون الراوي من أصحاب الإجماع لا يراد به إلّامجرّد كونه مجمعاً على وثاقته وصحّة روايته من حيث نفسه ، وأمّا أنّه لا يحتاج إلى النظر في حال من قبله في السند فلا يستفاد من ذلك بوجه .
ويمكن أن يقال بأنّه على تقدير الصحّة أيضاً لا تعارض بين الرواية والتعليل بعد كون مورده الحدث والرواية واردة في الخبث ، وعليه فالعمدة في مستند المشهور ما ذكرنا .
بقي الكلام في المسألتين في أمرين :
الأمر الأوّل : أنّه وقع في المتن بعد الحكم بوجوب الإتمام فيما إذا جاوز النصف استثناء صورة تخلّل الفعل الكثير ، واحتاط فيه وجوباً بالإتمام والإعادة ، وهذا الاستثناء غير موجود في كلام المشهور ، والظاهر أنّه ليس المراد من تخلّل الفعل الكثير ما يرجع إلى الموالاة ، فإنّه يمكن الإخلال بها من دون أن يتحقّق الفعل الكثير ، وعليه فيقع الكلام في مستند هذا الاستثناء .
والظاهر أنّ مستنده رواية ابن عطيّة المتقدّمة « 2 » المشتملة على قول السائل ؛ فإنّه فاته ذلك حتّى أتى أهله ، وجوابه عليه السلام بقوله : يأمر من يطوف عنه ، نظراً إلى أنّ الرجوع إلى الوطن والأهل مستلزم للفعل الكثير عادةً ، والجواب ظاهر في لزوم
هامش
( 1 ) - تقدّم في تفصيل الشريعة 12 : 283 ؛ و 13 : 148 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 473 - 474 .