تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
قال : استقبل الحجر وقال : اللَّه أكبر وعقد واحداً ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : يطوف شوطاً ، فقال سليمان : فإنّه فاته ذلك حتّى أتى أهله ، قال : يأمر مَن يطوف عنه « 1 » . وذكر العلّامة المجلسي قدس سره في المرآة « 2 » في مقام بيان المراد من قوله : استقبل الحجر . . . أنّه كان منشأ غلطه أنّه حين ابتداء الشوط عقد واحداً فلمّا كملت الستّة عقد السبعة فظنّ الإكمال ، ولا إشكال في دلالة الرواية على صحّة الطواف في موردها ، ولكنّه لا إشعار فيها بالاختصاص بما إذا كان المنسيّ شوطاً واحداً لوجود الفرق بين ما إذا كان المورد مفروضاً في كلام الإمام عليه السلام ، وبين ما إذا كان مذكوراً في كلام السائل ؛ حيث إنّه يجري في الأوّل احتمال الاختصاص دون الثاني . نعم ، حيث إنّه وقع في جملة من الموارد التفصيل بين صورتي التجاوز عن النصف وعدمه لا يبقى مجال للاستناد إليها بالإضافة إلى صورة عدم التجاوز أيضاً . وأمّا ما في ذيل الرواية من قوله عليه السلام : يأمر من يطوف عنه ، فيجري فيه احتمال لزوم الاستنابة في جميع الطواف ، واحتمال لزوم الاستنابة في خصوص الشوط الواحد المنسيّ ، وقد عبّر عنه بالطواف في الرواية في الجملة السابقة . ثانيتهما : موثّقة إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجلٌ طاف بالبيت ثمّ خرج إلى الصفا فطاف بين الصفا والمروة ، فبينما هو يطوف إذ ذكر أنّه قد ترك بعض طوافه بالبيت ، قال : يرجع إلى البيت فيتمّ طوافه ثمّ يرجع إلى الصفا والمروة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 109 / 354 ؛ الفقيه 2 : 248 / 1194 ؛ الكافي 4 : 418 / 9 ؛ وسائل الشيعة 13 : 357 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 32 ، الحديث 1 . ( 2 ) - مرآة العقول 18 : 40 - 41 .