السادس : الخروج عن حائط البيت وأساسه ، فلو مشى عليهما لم يجز ويجب جبرانه ، كما أنّه لو مشى على جدران الحجر وجب الجبران وإعادة ذاك الجزء ، ولا بأس بوضع اليد على الجدار عند الشاذروان ، والأولى تركه 1 .
شرح
1 - اعتبار هذا الأمر إنّما هو لأجل دلالة مثل قوله تعالى : « وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ » « 1 » ، والرواية « 2 » الواردة في هذه الجهة على لزوم كون الطواف بالبيت في مقابل كونه على البيت أو في البيت ؟ وقد نفى الخلاف والإشكال في ذلك في الجواهر « 3 » ، وعليه فلو مشى على حائط البيت لم يجز ولم يحسب ذلك المقدار جزء من الطواف ، واللازم جبرانه وإعادته ، كما أنّه لو مشى على أساس البيت الذي يسمّى بالشاذروان وهو القدر الباقي من أساس الحائط بعد عمّارته وبنائه لا يجزي ؛ لأنّه ممّا قطع الأصحاب بكونه من الكعبة ومن أجزاء البيت كما عن المدارك « 4 » ، بل المحكيّ عن غير الإمامية كالشافعية والحنابلة وبعض متأخِّري المالكية « 5 » . نعم ، عن بعض الشافعية « 6 » نفى كونه من البيت وجواز الطواف على الشاذروان ، لكن الثابت عند غيرهم وعندنا خلافه وأنّ الشاذروان من البيت ، فلا يجوز الطواف عليه ، ويغلب على الظنّ وإن كان التاريخ لا يؤيّده بوجه أنّ الوجه في ثبوت الشاذروان رعاية استحكام حائط البيت لكونه من الحجر ويحتاج دوامه إلى أساس كان
هامش
( 1 ) - الحجّ ( 22 ) : 29 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 457 - 458 .
( 3 ) - جواهر الكلام 19 : 299 .
( 4 ) - مدارك الأحكام 8 : 133 .
( 5 ) - الشرح الكبير 3 : 398 ؛ المجموع 8 : 123 - 28 ؛ الامّ 2 : 192 .
( 6 ) - الشرح الكبير 3 : 398 ؛ المجموع 8 : 123 - 28 ؛ الامّ 2 : 192 .