الخامس : أن يكون الطواف بين البيت ومقام إبراهيم عليه السلام ومقدار الفصل بينهما في سائر الجوانب ، فلا يزيد عنه . وقالوا : ا إنّ الفصل بينهما ستّة وعشرين ذراعاً ونصف ذراع ، فلابدّ أن لا يكون الطواف في جميع الأطراف زائداً على هذا المقدار 1 .
شرح
1 - المشهور « 1 » شهرة محقّقه اعتبار أن يكون الطواف بين البيت والمقام ؛ أي بهذا المقدار من الفصل في جميع الجوانب ، وقد نفى وجدان خلاف معتدّ به فيه في الجواهر « 2 » ، بل حكى عن الغنية « 3 » الإجماع عليه ، لكنّه استظهر في ذيل كلامه عن الصدوق « 4 » الفتوى بالعدم في حال الاختيار فضلًا عن الاضطرار ، وحكى عن المختلف والتذكرة والمنتهى والمدارك « 5 » الميل إليه ، واختاره بعض الأعلام قدس سره « 6 » ، والمستند الوحيد للمشهور ما رواه الكليني عن محمّد بن يحيى وغيره عن محمّد بن أحمد عن محمّد بن عيسى عن ياسين الضرير عن حريز بن عبداللَّه عن محمّد بن مسلم قال : سألته عن حدّ الطواف بالبيت الذي من خرج عنه لم يكن طائفاً بالبيت ، قال : كان الناس على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يطوفون بالبيت والمقام ، وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام وبين البيت ، فكان الحدّ موضع المقام اليوم ، فمن جازه فليس بطائف ، والحدّ قبل اليوم واليوم واحد قدر ما بين المقام وبين البيت من نواحي
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 267 ؛ مسالك الأفهام 2 : 33 ؛ رياض المسائل 6 : 536 ؛ مستند الشيعة 12 : 75 .
( 2 ) - جواهر الكلام 19 : 295 .
( 3 ) - غنية النزوع : 172 .
( 4 ) - الفقيه 2 : 249 / 1200 .
( 5 ) - مختلف الشيعة 4 : 183 ؛ تذكرة الفقهاء 8 : 92 - 93 ؛ منتهى المطلب 10 : 320 ؛ مدارك الأحكام 8 : 131 .
( 6 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 46 .