شرح
الواحد ، فمفاد الرواية لزوم إعادة مجموع الشوط فقط لا مجموع الطواف .
وأمّا رواية حفص فالسؤال فيها إمّا يختصّ بالاختصار في الحجر في مجموع الطواف ، وإمّا أن يكون شاملًا للاختصار في بعض الأشواط أيضاً ، ويجري في جوابها احتمالان : أحدهما : أن يكون قوله من طوافه بياناً للموصول ، فالمراد حينئذٍ أنّه يقضي الطواف الذي اختصره . وثانيهما : أن تكون كلمة « من » متعلّقة بالاختصار ، فالمراد حينئذٍ لزوم قضاء المقدار الذي اختصره ، فينطبق على الاحتمال الثاني من الاحتمالات الأربعة المتقدّمة ، والاحتمال الأوّل الذي تكون كلمة « من » بيانية خلاف الظاهر ؛ وذلك لأنّه كان ينبغي التعبير ب « يقضي طوافه » كما لا يخفى ، فالتعبير الموجود شاهد على كون المراد هو الاحتمال الثاني في كلمة « من » لكن في انطباقه على الاحتمال الثاني كلام يأتي التعرّض له في ذيل البحث .
وأمّا رواية معاوية بن عمّار فإن كان المراد من السؤال هو الاختصار في جميع الأشواط كما هو ظاهره ، فمفادها لزوم إعادة الطواف من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ، وإن كان المراد منه مطلقاً شاملًا للاختصار في بعض الأشواط فتدلّ على لزوم إعادة مجموع الطواف في بعض الأشواط أيضاً .
وقد ظهر لك أنّه لا دلالة لشيء من الروايات على التفصيل بين تجاوز النصف وعدمه ، والظاهر أنّ منشأ احتماله هو التعليل الوارد في بعض روايات عروض الحيض « 1 » بأنّها زادت على الثلث ، وقد مرّ أنّه لا يجوز التمسّك بهذا العموم في جميع الموارد « 2 » ، مع أنّ رواية إبراهيم بن سفيان المتقدّمة واردة في الشوط السابع ودالّة
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 392 - 393 .
( 2 ) - مرّ في الصفحة 393 .