شرح
على لزوم الإعادة ، فهذا التفصيل لا وجه له أصلًا .
وأمّا لزوم إعادة الطواف بجميع أشواطه ، فهو وإن كان يدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمّار بناءً على أن يكون مورد السؤال فيها مطلقاً ، وكذا رواية حفص بناءً على ما عرفت ، إلّاأنّ صحيحة الحلبي باعتبار ظهورها في عدم لزوم إعادة غير الشوط الذي وقع فيه الاختصار صالحة لتقييد الإطلاق على فرض ثبوته ، فإنّه لا مجال لإنكار ظهور صحيحة الحلبي في لزوم إعادة خصوص الشوط الذي اختصر فيه وعدم لزوم إعادة الطواف بأجمعه ، ولا يكون منشأ هذا الظهور مسألة المفهوم التي تكون مورداً للاختلاف على ما قرّر في الأصول « 1 » ، بل المتفاهم العرفي منها ذلك ، وإلّا يلزم أن يكون التعبير بذلك الشوط في نقل الشيخ ، وبالطواف الواحد في نقل الصدوق ؛ غير مناسب بل دالّاً على خلاف ما هو المقصود ، فلا شبهة في ظهورها في عدم لزوم إعادة مجموع الطواف ، وسبب هذا الظهور يتحقّق تقييد إطلاق صحيحة معاوية على فرض ثبوت الإطلاق لها ، وعليه فلا وجه لهذا الاحتمال وإن كان أحوط ، فبقي من الاحتمالات الأربعة احتمالان .
وقد عرفت أنّ ظاهر صحيحة الحلبي لزوم إعادة الشوط الذي وقع فيه الاختصار بجميع أجزائه حتّى من الحجر الأسود إلى حجر إسماعيل ، مع أنّه وقع في نفسه صحيحاً واجداً للشرائط ، ولا يتحقّق الإخلال بالموالاة بدخول الحجر والخروج منه والانتهاء في ذلك الشوط إلى الحجر ، ومع ذلك ظاهر الصحيحة لزوم إعادة الشوط بالإضافة إلى ذلك الجزء أيضاً .
وأمّا صحيحة حفص فالظاهر منها وإن كان تعلّق قوله : من طوافه ، بقوله :
هامش
( 1 ) - دراسات في الأصول 2 : 114 - 121 .