شرح
والمعاملة معه من هذه الجهة معاملة الكعبة المعظّمة ، فنقول : إنّ الفتاوى « 1 » وإن تطابقت عليه إلّاأنّ الظاهر عدم بلوغه في الظهور والوضوح مرتبة الأمر السابق ، والدليل عليه السؤال عنه في جملة من الروايات ، ولو كان مثله لم يحتج إلى السؤال بوجه كما فيه .
منها : صحيحة الحلبي على رواية الشيخ قدس سره عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له :
رجلٌ طاف بالبيت فاختصر شوطاً واحداً في الحجر ، قال : يعيد ذلك الشوط « 2 » .
وفيما رواه الصدوق : يعيد الطواف الواحد « 3 » ، وتوصيف الطواف بالوحدة قرينة على كون المراد به هو الشوط ، وقد استعمل كثيراً في الروايات في الشوط .
ومنها : صحيحة حفص بن البختري ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يطوف بالبيت فيختصر في الحجر ، قال : يقضي ما اختصر من طوافه « 4 » .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود « 5 » .
ومنها : رواية إبراهيم بن سفيان قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام : امرأة طافت طواف الحجّ فلمّا كانت في الشوط السابع اختصرت وطافت في الحجر
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 324 ؛ غنية النزوع : 172 ؛ مدارك الأحكام 8 : 128 ؛ ذخيرة المعاد : 628 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 401 ؛ مستند الشيعة 12 : 72 ؛ جواهر الكلام 19 : 292 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 109 / 353 ؛ مستطرفات السرائر : 34 / 41 ؛ وسائل الشيعة 13 : 356 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 31 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الفقيه 2 : 249 / 1197 .
( 4 ) - الكافي 4 : 419 / 1 ؛ وسائل الشيعة 13 : 356 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 31 ، الحديث 2 .
( 5 ) - الكافي 4 : 419 / 2 ؛ الفقيه 2 : 249 / 1198 ؛ وسائل الشيعة 13 : 357 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 31 ، الحديث 3 .