شرح
وصلّت ركعتي الفريضة وسعت وطافت طواف النساء ثمّ أتت مِنى ، فكتب عليه السلام :
تُعيد « 1 » .
والمستفاد من الجميع عدم جواز الاكتفاء بالطواف في الحجر ، بل اللازم أن يكون الحجر داخلًا في الطواف كالبيت ، وعليه فلا إشكال في هذه الجهة .
الجهة الثانية : في أنّه لو طاف في الحجر في جميع الأشواط السبعة المعتبرة في الطواف فلا إشكال في بطلان طوافه ولزوم إعادته من رأس من دون فرق بين صورتي العمد والسهو ؛ لإطلاق السؤال في الروايات وترك الاستفصال في الجواب ، وعليه فيترتّب على تعمّده ما يترتّب على تعمّد إبطال الطواف ، وعلى سهوه ما يترتّب على إبطاله سهواً ، وقد مرّ الكلام في ذلك في أوّل مباحث الطواف فراجع « 2 » .
وأمّا لو طاف من داخل الحجر شوطاً واحداً مثلًا ففيه احتمالات أربعة : بطلان ذلك الشوط فقط ، ولزوم إعادته بأجمعه من الحجر إلى الحجر ، وكفاية إتمام الشوط من موضع سلوك الحجر ، ولزوم إعادة الطواف بجميع أشواطه ، والفرق بين تجاوز النصف وعدمه ، واللازم ملاحظة مفاد الروايات المتقدّمة فنقول :
أمّا رواية الحلبي فموردها الاختصار في الشوط الواحد ، ومقتضى ظاهر الجواب لزوم إعادة نفس الشوط فقط ، غاية الأمر بتمامه من الحجر إلى الحجر فيدلّ على بطلان المقدار الذي سلكه من الحجر الأسود إلى حجر إسماعيل أيضاً ، وإطلاق السؤال يدلّ على أنّه لا فرق بين تجاوز النصف وعدمه ، وقد عرفت أنّه لا فرق بين نقلي الشيخ والصدوق ؛ لأنّ المراد بالطواف بعد توصيفه بالوحدة هو الشوط
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 249 / 1199 ؛ وسائل الشيعة 13 : 357 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 31 ، الحديث 4 .
( 2 ) - راجع : الصفحة 340 - 348 .