الرابع : إدخال حجر إسماعيل عليه السلام في الطواف ، فيطوف خارجه عند الطواف حول البيت ، فلو طاف من داخله بطل طوافه وتجب الإعادة ، ولو فعله عمداً فحكمه حكم من أبطل الطواف عمداً كما مرّ ، ولو كان سهواً فحكمه حكم إبطال الطواف سهواً . ولو تخلّف في بعض الأشواط . فالأحوط إعادة الشوط ، والظاهر عدم لزوم إعادة الطواف وإن كانت أحوط 1 .
شرح
1 - الكلام في هذا الأمر يقع من جهتين ، ولكن قبل البحث فيهما ينبغي التعرّض لخصوصية حجر إسماعيل عليه السلام من جهة كونه من أجزاء البيت وأبعاضه أو خارجاً عنه بجميع أجزائه ، فنقول : إنّ المحكيّ عن الدروس « 1 » أنّ المشهور كونه منه ، بل في التذكرة والمنتهى « 2 » أنّ جميعه منه ، وفي الأوّل : أنّ قريشاً لمّا بنت البيت قصرت الأموال الطيّبة والهدايا والنذور عن عمارته فتركوا من جانب الحجر بعض البيت وقطعوا الركنين الشاميين من قواعد إبراهيم عليه السلام وضيّقوا عرض الجدار من الركن الأسود إلى الشامي الذي يليه فبقي من الأساس شبيه الدكّان مرتفعاً وهو الذي يسمّى الشاذروان . وروي عن عائشة أنّ النبيّ قال : ستّة أذرع من الحجر من البيت « 3 » .
هذا ، ولكن الروايات الكثيرة المعتبرة ظاهرة بل صريحة في خلافه وأنّ الحجر لا يكون من البيت بوجه ، ففي صحيحة معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الحجر أمِنَ البيت هو أو فيه شيء من البيت ؟ فقال : لا ، ولا قلامة
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعية 1 : 394 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 8 : 86 ؛ منتهى المطلب 10 : 321 .
( 3 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 196 - 197 / 9398 و 9399 ؛ صحيح مسلم 2 : 791 / 401 .