مسألة 11 : يصحّ الطواف بأيّ نحو من السرعة والبطء ، ماشياً وراكباً ، لكن الأولى المشي اقتصاداً 1 .
شرح
1 - والدليل على الصحّة بكلّ واحد من الأنحاء ما ذكرنا من لزوم كون الحركة الطوافية ؛ مستندة إلى الطائف وصادرة عن إرادته واختياره .
وهو كما يتحقّق بالمشي كذلك يتحقّق بالركوب ، وقد مرّ « 1 » حكاية أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله طاف راكباً ، وفي هذا الزمان يكفي الركوب على الوسائل الصناعية كما هو الشائع في السعي بين الصفا والمروة الذي يكون مقدار الحركة فيه كثيراً جدّاً بالإضافة إلى الطواف ، ولا مجال لتوهّم كون الركوب عليها موجباً للخروج عن استناد الحركة إليه خصوصاً فيما إذا كان هناك محرّك في البين ؛ وذلك لأنّه يكفي في صحّة الاستناد مجرّد كون الركوب باختياره وناشئاً عن إرادته ، بضميمة كون الاستدامة أيضاً مرتبطة به وصادرة عن قصده . وبعبارة أخرى فرق بين الركوب على الراحلة أو على الوسائل المذكورة الذي يصدق عليه أنّه طاف بنفسه ولو على المركّب ، وبين الإطافة به كما في الصبيّ غير المميّز أو المغمى عليه أو مثلهما .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 436 .