شرح
المتحصّل من الجمع بطلان طواف الفريضة بمجرّد الخروج ورفع اليد عن الطواف ، لكن هذا لا ينطبق على مسألة الموالاة ؛ لأنّ النسبة بين عدم الموالاة وبين الخروج عموم من وجه ؛ لأنّه قد يتحقّق الإخلال بالموالاة من دون خروج كما إذا جلس في أثناء الطواف ساعات متعدّدة في نفس دائرة المطاف ، وقد يتحقّق الخروج من دون أن يخلّ بالموالاة ؛ كما إذا خرج ورجع بعد زمان يسير لا يوجب الإخلال بالموالاة ، وقد عرفت أنّ مقتضى إطلاق صحيحة أبان الشمول لهذه الصورة أيضاً ، وعليه فلا يمكن الاستدلال بها لاعتبار الموالاة التي هي محلّ البحث في المقام .
ثمّ إنّ الروايات الواردة في عروض الحدث في الأثناء الدالّة على التفصيل بين تمامية الشوط الرابع وعدمها لا يمكن أن يستفاد منها حكم المقام ؛ لأنّها مضافاً إلى دلالتها على الصحّة بعد تمامية الشوط المذكور واعتبار الموالاة على تقديره لا يختصّ بما قبلها ؛ لأنّ القائل به يقول باعتبارها مطلقاً كما في جميع أجزاء الصلاة وركعاتها يكون موردها عروض الحدث غير الاختياري ولا تشمل الفصل الاختياري المانع عن تحقّق الموالاة ، واشتمال بعض الروايات الواردة في عروض الحيض على التعليل بقوله عليه السلام : لأنّها زادت على النصف ، لا دلالة له على كون الزيادة على النصف إنّما هي الملاك والمعيار في جميع الموارد ، بل يختصّ بموردها وما يشابهه مثل حدث الجنابة ، وبطريق أولى يشمل الحدث الأصغر أيضاً ، وأمّا استفادة حكم المقام منها فلا مجال لها أصلًا .
لكن يظهر من المتن في مسألة عشرين الآتية « 1 » من مسائل الطواف ما لعلّه يغاير المقام حيث قال فيها : « لو قطع طوافه ولم يأت بالمنافي حتّى مثل الفصل الطويل أتمّه
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 497 .