تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
يكون هذا كاشفاً عن عدم وحدته وثبوت تعدّده ، فمجرّد كون الطواف عملًا واحداً لا يقتضي اعتبار الموالاة فيه بوجه . الثالث : طائفة من الروايات مثل صحيحة أبان بن تغلب عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل طاف شوطاً أو شوطين ثمّ خرج مع رجل في حاجة ( وفي الوسائل المطبوعة أخيراً حكى عن المصدر مكان في حاجة : في حاجته ، وهو الظاهر ) . قال : إن كان طواف نافلة بنى عليه ، وإن كان طواف فريضة لم يبنِ . وموردها وإن كان شوطاً أو شوطين ، إلّاأنّ الظاهر أنّه لا خصوصية فيهما بل يشمل الشوط الثالث وكذا الرابع فما زاد ، واحتمال الاختصاص بما إذا لم تتحقّق تمامية الشوط الرابع لا مجال له أصلًا ، ومجرّد وقوع التفصيل في روايات الحدث العارض في أثناء الطواف بين تمامية الشوط الرابع بالحكم بالبناء على طوافه بعد الوضوء أو الغسل وعدم تماميّتها فيعيد الطواف من رأس ، لا دلالة له على كون مورد هذه الرواية هو قبل تمامية الشوط المذكور لعدم الارتباط بين المسألتين بوجه ، وعليه فالظاهر أنّ المراد من مورد الرواية كون الرجل في أثناء الطواف ولمّا يتمّ طوافه بعد ، كما أنّ المراد من الخروج مع الرجل في حاجته هو مجرّد الخروج عن الطواف ودائرة المطاف ، ومقتضى إطلاقه الشمول لما إذا كان الفصل الذي يستلزمه الخروج المذكور قصيراً غير قادح في الموالاة ، وعليه فمقتضى الرواية أنّ الخروج المذكور موجب للبطلان في طواف الفريضة دون النافلة ، وبهذه الصحيحة يقيّد إطلاق صحيحة صفوان الجمّال ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل يأتي أخاه وهو في الطواف ، فقال : يخرج معه في حاجته ثمّ يرجع ويبني على طوافه « 1 » . بالحمل على طواف النافلة ، فيصير
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 248 / 1189 ؛ وسائل الشيعة 13 : 382 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 42 ، الحديث 1 .