السادس : الموالاة بين الأشواط ، عرفاً على الأحوط ؛ بمعنى أن لا يفصل بين الأشواط بما يخرج عن صورة طواف واحد 1 .
شرح
1 - قد استظهر صاحب الجواهر من النصوص والفتاوى وجوب الموالاة في الطواف الواجب في غير المواضع التي دلّ الدليل على عدم لزومها ، قال : « ولذا جعلها في الدروس الحادي عشر من واجباته ، نعم هي غير واجبة في طواف النافلة نصّاً وفتوى بلا خلاف أجده فيه ، وأضاف إليه قوله : لكن في الحدائق المناقشة في وجوبها في طواف الفريضة أيضاً للنصوص المزبورة التي هي أخصّ من دعواه بل بعضها صريح في بطلان الطواف بعدمها في الأنقص من النصف » .
وقد احتاط في المتن وجوباً في رعايتها بالمعنى المذكور فيه وهو أن لا يفصل بين الأشواط بما خرج عن صورة طواف واحد ، وما يمكن أن يستدلّ به لاعتبارها أمور :
الأوّل : الرواية النبويّة المعروفة : الطواف بالبيت صلاة « 1 » ، بضميمة اعتبار الموالاة في باب الصلاة ، وقد مرّ الجواب عن الاستدلال بها سنداً ودلالة .
الثاني : ما في كلام بعض الأعلام قدس سره من أنّ الطواف عمل واحد يعتبر فيه الموالاة بين أجزائه ، وإلّا فلا يلحق الجزء اللاحق بالجزء السابق .
ويرد عليه مضافاً إلى أنّ مقتضاه اعتباره في طواف النافلة ؛ لأنّه أيضاً كصلاة النافلة أيضاً عمل واحد ولا يكون أعمالًا متعدّدةٍ أنّ كون العمل واحداً لا يستلزم اعتبار الموالاة فيه ؛ لعدم الملازمة بين الطرفين ، ولذا ترى أنّ الغسل مع كونه أمراً عباديّاً يحتاج إلى نيّته وقصد القربة أيضاً لا تكون الموالاة معتبرة فيه أصلًا ولا
هامش
( 1 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 191 / 9387 ؛ كنز العمّال 5 : 49 / 12002 .