تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
أولى ، لكن على تقدير القول بالبطلان هناك لا يكون لازمه القول بالبطلان هنا لعدم اتّحاد الطواف مع لبس اللباس غير الساتر للعورة بوجه ، وموضوع مسألة اجتماع الأمر والنهي كون العنوانين متّحدين في مادّة الاجتماع ، ضرورة أنّ مثل النظر إلى الأجنبيّة في حال الصلاة خارج عن المسألة المذكورة ، والمقام من هذا القبيل من دون فرق ؛ لعدم اتّحاد اللبس المزبور مع الطواف بوجه ، غاية الأمر وقوع الاقتران وثبوت المعيّة وهو لا يجري فيه توهّم الامتناع فضلًا عن القول به ، فعلى هذا القول أيضاً لا وجه للحكم بالبطلان ولو بنحو الاحتياط الوجوبي . نعم ، ربما يقال بحرمة الطواف لأنّه مقدّمة للتصرّف في الثوب المغصوب ؛ لأنّه يتحرّك بتحرك الشخص وبطوافه حول البيت . وقد أجيب عن ذلك بأنّ العليّة وإن كانت متحقّقة إلّاأنّ العلّة في باب الحرام لا تصير محرمة بسبب حرمة المعلول ؛ لأنّ الثابت في بحث المقدّمة المذكور في الأصول هو وجوبها بسبب وجوب ذيها مع اختلاف فيه ، وقد اخترنا عدم الوجوب وعدم ثبوت الملازمة العقلية بوجه ، وأمّا حرمة المقدّمة بسبب حرمة ذيها فلم تثبت في ذلك البحث ، بل لا وجه لها أصلًا ، وعليه فحرمة التصرّف في المغصوب بتحرّكه لا توجب حرمة الطواف الذي هي مقدّمة لتحقّق الحركة المذكورة . هذا ، ولكن التحقيق في الجواب ما حكيناه في كتاب الصلاة عن المحقّق الحائري قدس سره في كتابه في الصلاة الذي هو كتاب قليل اللفظ والعبارة وكثير المعنى والمفاد على ما أفاده سيّدنا العلّامة الأستاذ البروجردي قدس سره في مجلس بحثه . وخلاصته : أنّ المحرّم إنّما هو التصرّف في اللباس من جهة لبسه ، وأمّا تغيير هيئته بتبع حركات اللابس بمشيه أو قيامه أو قعودة وأمثال ذلك ممّا لا يكون انتفاعاً آخر