شرح
أن يكون بالمحرّم ، والحرام لا يكون مصداقاً للواجب ، فإذا كان الساتر محرّماً ومغصوباً يخرج عن كونه مأموراً به .
وظاهره في نفسه وبقرينة الحكم بأنّه إذا كان غير الساتر مغصوباً يبتني الحكم ببطلان الطواف وصحّته على مسألة اجتماع الأمر والنهي أنّ الحكم بالبطلان في الساتر المغصوب لا يرتبط بتلك المسألة بوجه ، بل منشؤه ما ذكره أنّ الحرام لا يكون مصداقاً للواجب .
ويرد عليه : مضافاً إلى النقض بالستر الذي يكون واجباً نفسيّاً في حال الصلاة وغيرها ، فإنّه لا شبهة في وجوبه أوّلًا ، وفي تحقّق المأمور به بالمحرّم ثانياً ، ضرورة أنّ الغاصب الذي قد ستر عورته بالساتر المغصوب لا يكون مستحقّاً للعقوبة من جهة مخالفة التكليف الوجوبي المتعلّق بالستر بعنوان الواجب النفسي وإن كان مستحقّاً لها من جهة الغصب ؛ يعني التصرّف في مال الغير بغير إذنه ، فكيف اجتمع بين الأمرين تحقّق المأمور به وكون المحقّق له هو الأمر المحرّم .
إنّ الحلّ ما ذكرنا من كون المسألة مبتنية على مسألة اجتماع الأمر والنهي ، وأنّ مقتضى التحقيق جوازه ، والمجمع يكون موافقة للمأمور به ومخالفة للمنهي عنه ، ولا مانع من اجتماع الأمرين في وجود واحد . وكيف كان ، فالحكم في هذه الجهة هو عدم اعتبار الإباحة فيما يستر العورة ولا يمنع حرمة التصرّف فيه عن صحّة الطواف بوجه .
الجهة الثالثة : في شرطية الإباحة في سائر ثيابه غير ما يتحقّق به ستر العورة ، وقد احتاط في المتن وجوباً لزوم رعايتها وبطلان الطواف بدونها .
وحيث إنّا قد اخترنا في الجهة الثانية الصحّة ، فثبوتها في هذه الصورة بطريق