تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
ولكن حيث إنّ متعلّق النهي هو الطواف الذي يكون عبادة ، فظهوره في الإرشاد كما في سائر النواهي المتعلّقة بالعبادات مع بعض الخصوصيّات بمرتبة من القوّة بحيث لا يقاومها وحدة السياق ، وعليه فالنهي عن طواف العاري مثل النهي عن طواف الأغلف من دون فرق بينهما ، فأصل الحكم في المقام وهي شرطية ستر العورة في الطواف لا إشكال فيه ، لكن عرفت أنّ الستر هنا أعمّ من الستر في باب الصلاة وإن كان يشعر كلام صاحب الجواهر قدس سره بالاتّحاد . الجهة الثانية : في شرطية الإباحة وحلّيّة التصرّف فيما يستر العورة ، والكلام فيها عين الكلام في شرطية الإباحة فيما يستر العورة في الصلاة من دون فرق بين المقامين من هذه الجهة ، وقد فصلّنا الكلام في باب الصلاة في هذا المجال بما لا مزيد عليه ، واخترنا هناك أنّه لم ينهض دليل على اعتبار إباحة التصرّف في الثوب في صحّة الصلاة ، وأنّ العمدة من الوجوه السبعة التي استند إليها للقول بالبطلان ما كان مبتنياً على مسألة اجتماع الأمر والنهي ، ومقتضى التحقيق عندنا هو القول بالجواز وصحّة المجمع إذا كانت عبادة كالصلاة في الدار المغصوبة والستر بالمغصوب لا يجري فيه هذه الجهة أيضاً ؛ لأنّ التستّر وعدم انكشاف العورة يكون اعتباره في الصلاة بنحو الشرطية لا الجزئية ، ولذا تصحّ الصلاة مع الغفلة عن تحقّقه ، والشرائط في الصلاة كلها أمور غير عباديّة سوى الطهارات الثلاث التي يعتبر فيها قصد القربة على ما قرّر في محلّه ، وعليه فالمجمع لا يكون أمراً عباديّاً حتّى تجري فيه المناقشة في الصحّة في هذه الصورة ، وعليه فمقتضى القاعدة عدم اعتبار الحلّيّة والإباحة فيما يستر العورة في كلا المقامين . نعم ، استدلّ على البطلان بعض الأعلام قدس سره بأنّ الستر المأمور به لا يمكن