شرح
الإزالة على فعلٍ يستدعي قطع الطواف قبل تكميل أربعة أشواط ، بل لازمة الحكم بوجوب الإعادة في جميع الفروض الثلاثة لعدم الفرق في الحدث بينهما . نعم ، ربما يقال : إنّ الأجود الاستدلال لكلام الشهيدين بعموم ما دلّ على أنّ قطع الطواف قبل تجاوز الأربعة يوجب الاستئناف .
هذا ، والبحث في مفاد هذه الروايات وأنّ القطع الموجب لذلك هل يختصّ بالقطع الاختياري كدخول البيت الوارد في أمور جملة منها أو يعمّ القطع اللازم لأجل تطهير الثوب ؟ موكولٌ إلى بحثه الآتي .
هذا ، ولكن كلام الماتن - قدس سرّه الشريف - لا يكون مبتنياً على هذا المبنى لتصريحه بالصحّة في الفرضين الأوّلين مع فرض التطهير الذي يستلزم قطع الطواف عادةً ، وكذا عرفت أنّ ظاهره فيهما ، بل صريحه في الفرض الأخير أنّه لا فرق بين إتمام الشوط الرابع وعدمه .
وعليه فيرد عليه سؤال الفرق بينهما وبينه بعد شمول رواية يونس لجميع الفروض الثلاثة ودلالتها على عدم قدح القطع ولزوم الخروج والتطهير ثمّ العود والبناء على طوافه .
كما أنّ الظاهر أنّ مورد كلام الشهيدين هو خصوص الفرض الأخير وإلّا فبالنسبة إلى الفرضين الأوّلين خصوصاً الأوّل منهما يحكمان بالصحّة .
وكيف كان ، فإن كان المستند الروايات الواردة « 1 » في قطع الطواف ، فيرد عليه أوّلًا : عدم شمولها لمثل المقام ممّا يكون القطع وظيفة شرعية له ، بل تختصّ بما إذا كان القطع اختياريّاً له ، وثانياً : أنّه لو سلّمنا العموم وعدم الاختصاص فنقول : إنّ
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 13 : 382 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 42 .