مسألة 4 : لو علم بعد الطواف بنجاسة ثوبه أو بدنه حاله فالأصحّ صحّة طوافه ، ولو شكّ في طهارتهما قبل الطواف جاز الطواف بهما وصحّ ، إلّامع العلم بالنجاسة والشكّ في التطهير 1 .
مسألة 5 : لو عرضته نجاسة في أثناء الطواف أتمّه بعد التطهير وصحّ ، وكذا لو رأى نجاسة واحتمل عروضها في الحال ، ولو علم أنّها كانت من أوّل الطواف فالأحوط الإتمام بعد التطهير ثمّ الإعادة ، سيّما إذا طال زمان التطهير ، فالأحوط - حينئذٍ - الإتيان بصلاة الطواف بعد الإتمام ثمّ إعادة الطواف والصلاة ، ولا فرق في ذلك الاحتياط بين إتمام الشوط الرابع وعدمه 2 .
شرح
1 و 2 - يقع الكلام في هاتين المسألتين في مقامات ثلاثة :
المقام الأوّل : فيما لو شكّ في طهارة الثوب أو البدن قبل الشروع في الطواف ، ولابدّ من الأخذ بالحالة السابقة المعلومة إن كانت ، فإن كانت الحالة السابقة هي الطهارة فمقتضى الاستصحاب بقائها وجواز الشروع في الطواف معه ، وإن كانت الحالة السابقة هي النجاسة فمقتضى الاستصحاب بقائها وعدم جواز الشروع في الطواف معه إلّامع التطهير أو التبديل ، وإن لم تكن هناك حالة سابقة متيقّنة فمقتضىقاعدة الطهارة ثبوتها ولازمها جواز الشروع من دون شيء منهما ، والحكم في هذا المقام واضح .
المقام الثاني : فيما لو رأى نجاسة في ثوبه مثلًا في أثناء الطواف ؛ فتارةً يعلم بالعروض في الأثناء وأنّه لم يقع شيء من الأشواط التي أتى بها مع النجاسة ، وأخرى يحتمل عروضها في الأثناء ويحتمل عروضها قبل الشروع في الطواف ، وثالثة يعلم بوقوع الأشواط السابقة مع النجاسة ، غاية الأمر عدم العلم بها في