شرح
وأمّا إذا لم يكن مستلزماً للحرج فيظهر من المتن من ناحية المفهوم وجوب التطهير ، لكن لا ظهور فيه في أنّ هذا الوجوب هل هو على نحو الفتوى أو على سبيل الاحتياط الوجوبي ، وإن كان الذيل المتعرّض لحكم اللباس في هذه الصورة يؤيّد بل يدلّ على الثاني .
وكيف كان ، فإن كان المراد هو الفتوى فيرد عليه أنّ الفتوى وإن كانت حقّاً لما مرّ من إطلاق السؤال وترك الاستفصال ، إلّاأنّه لا فرق بينه وبين الدم الأقلّ من الدرهم أصلًا ، فكيف يكون الحكم في أحدهما بصورة الاحتياط وفي الآخر بصورة الفتوى ، وإن كان المراد هو الاحتياط الوجوبي فيرد عليه ما أوردناه عليه في الدم الأقلّ .